N_tarawneh
05-12-2008, 12:56 PM
عرّف الفلاسفة اليونان اللذة بأنها إنقطاع الألم وعرّفوا الألم بأنه إنقطاع اللذة . . . والتعريف على بساطته وقرب تناوله ، للوهلة الأولى ، عميق وشامل ...!!!
فليس في الحياة ، حد فاصل بين الألم واللذة ، فهما يتعاقبان على النفس تعاقب الشروق والغروب والفصول ، إنهما متصلان إتصال البياض بالسواد .
نعم . . . ليس بين اللذة والألم فاصل إلا إذا استطعنا - وهيهات – أن نفـّـصل بين الموت والحياة ، فكما تستقر الحياة في صميم الموت والموت في صميم الحياة ، هكذا اللذة والألم يستقر كل منهما في قلب الآخر ، غير أن - أعجوبة الوجود – يأبى إلا أن يفـّـصل بين اللذة والألم وبين الحياة والموت ، لجهله كليهما ...!!!
فلو فهمنا الحياة على حقيقتها لفهمنا الموت فهما ً لا نرتعب على الأقل أمام تفاصيله ونتائجه .
فالموت ، صمام الأمان ، شيء طبيعي رائع ، وهو على حد قول سقراط ، حين سُئِلَ عنه : " نوم بلا أحلام ، تحرر للروح وانعتاقها من سجن الكم والكيف و الأين . . . من قفص الصلصال ، وهو شيء جميل ومحجوب في كِلتا الحالتين " .
ولهذا ، أقبل سقراط على كأس الموت . . . كأس "الشكران" . . . وجرعة حتى الثمالة ، قائلا ً :الآن سوف استريح من سجن الحياة" ...!!!
وقديما ً قال الصدّيق أبو بكر : "احرصوا على الموت ، توهب لكم الحياة " ...!!!
غير أن حرصنا على الحياة الزائلة أفقدنا جمال الموت وروعته وجلاله ، ففقدنا بذلك جمال الحياة وروعتها وجلالها ...!!!
ولله در المتنبي ، حين قال :
والأسى قبل فرقة الروح عجز . . . والأسى لا يكون بعد الفراق ...!!!
بدأت بالحديث عن اللذة والألم وانتهيت بالحديث عن الموت ، فهل هما شيء واحد ...!!!؟؟؟
انهما كذلك ، فاللذة هي الحياة ، والألم هو الموت ، وكلاهما متمم للآخر ، انهما توأمان لا ينفصلان ، إلا إذا فصلنا قطرة الماء عن قطعة الجليد ، أو الزهرة عن العبير ...!!!
فسبحانك يا خالق الموت ومبدع الحياة وباعث اللذة والألم ، سبحانك ...!!!
سبحانك ...!!!
فليس في الحياة ، حد فاصل بين الألم واللذة ، فهما يتعاقبان على النفس تعاقب الشروق والغروب والفصول ، إنهما متصلان إتصال البياض بالسواد .
نعم . . . ليس بين اللذة والألم فاصل إلا إذا استطعنا - وهيهات – أن نفـّـصل بين الموت والحياة ، فكما تستقر الحياة في صميم الموت والموت في صميم الحياة ، هكذا اللذة والألم يستقر كل منهما في قلب الآخر ، غير أن - أعجوبة الوجود – يأبى إلا أن يفـّـصل بين اللذة والألم وبين الحياة والموت ، لجهله كليهما ...!!!
فلو فهمنا الحياة على حقيقتها لفهمنا الموت فهما ً لا نرتعب على الأقل أمام تفاصيله ونتائجه .
فالموت ، صمام الأمان ، شيء طبيعي رائع ، وهو على حد قول سقراط ، حين سُئِلَ عنه : " نوم بلا أحلام ، تحرر للروح وانعتاقها من سجن الكم والكيف و الأين . . . من قفص الصلصال ، وهو شيء جميل ومحجوب في كِلتا الحالتين " .
ولهذا ، أقبل سقراط على كأس الموت . . . كأس "الشكران" . . . وجرعة حتى الثمالة ، قائلا ً :الآن سوف استريح من سجن الحياة" ...!!!
وقديما ً قال الصدّيق أبو بكر : "احرصوا على الموت ، توهب لكم الحياة " ...!!!
غير أن حرصنا على الحياة الزائلة أفقدنا جمال الموت وروعته وجلاله ، ففقدنا بذلك جمال الحياة وروعتها وجلالها ...!!!
ولله در المتنبي ، حين قال :
والأسى قبل فرقة الروح عجز . . . والأسى لا يكون بعد الفراق ...!!!
بدأت بالحديث عن اللذة والألم وانتهيت بالحديث عن الموت ، فهل هما شيء واحد ...!!!؟؟؟
انهما كذلك ، فاللذة هي الحياة ، والألم هو الموت ، وكلاهما متمم للآخر ، انهما توأمان لا ينفصلان ، إلا إذا فصلنا قطرة الماء عن قطعة الجليد ، أو الزهرة عن العبير ...!!!
فسبحانك يا خالق الموت ومبدع الحياة وباعث اللذة والألم ، سبحانك ...!!!
سبحانك ...!!!